السبت، 11 ديسمبر 2010

تعب كلها الحياة,,

عصية هي اللغة عندما تتسع المعاني تضيق حروفها,,

عنه أقول هو رجل مثله كمثل سيدي علي ,كان اذا أجن الليل

تململ تململ السليم علي فراشه مجهشا بالبكاء أليك عني

أليك عني غري غيري فأني طلقتك طلاقا بائنا فعمرك قصير

ومجلسك حقير ,,فكان أعقلنا يأس من الدنيا وزينتها,,

حاله حال أبي العلاء المعري عندما قال:



تعب كلها الحياة فما أعجب ** إلا من راغب في ازدياد



وتلك الفتاة التي تتلوي تحت سياط جلادها غليظ القلب ,

الذي أنساه صلف الظلم أن الله أكرم من أن يذل عباده بتلك الطريقة,,

تلك الفتاة ستغض مضجعي وستلاحقنا خطيئة السكوت عما حاق بها من حيف

ستلاحقنا خطيئتها لأننا أدمنا ذلك السكوت المقيت وأثرنا السلامة

في مجابهة الأرزاء فحق فينا قول المتنبي,,



رماني الدهرُ بالأرزاء حتى



فؤادي في غشاء من نبالِ



فصرتُ إذا أصابتني سـهـامٌ



تكسرتِ النصال على النصالِ





فعشتُ ولا ابالي بالرزايا



لأني ما انتفعت بأن أبالي





أثرنا أن نجلس علي الكومة علي أن نجهر بها,,



وحزني ما أنفك يلازمني ليحدثني برتابته المعهودة أنك ضيف راحل

ألي ملكوت عزيز مقتدر تتساوي عنده (حواية وميرفت.

وأنظر بحنق لبلاد من سوء فعالها ولي الله عليها من لا يخافه

ولايرحمنا فكيفما نكون يولي علينا,,فررنا من بلاد العربان

ألي وطن فضلنا أن نتقاسم فيه مايجود به من خبز وتمباك علي

دراهم الضيم والشجن لكن ,,هيهات هيهات فأني وجد الانسان

كان لنفسه ظلوما جهولا,,





فيا سؤلي أما آن الخلاص أو أقبضني أليك مرضيا

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

الخرطوم تفتقدك ياصاح,,,



مدن مالحة ياصديقي كما تقول,,بلغ بي السأم منتهاه قلت لنفسي ما الذي يبقيني في هذه البلاد ,,
أو لعلي  بعد رحيلك خفت ان يباغتني موت الغرف الضيقة والباردة,,موت الحواس عن الحنين ...
 عندما تمسي الغربة غاية في نفسها,,عملت بمقولة ود علوية لماذا لا نرجع لسوداننا ونتقاسم مايجود به من خبز وتمباك؟؟

والخرطوم كما عاهدتنا ياصديقي وادعة ,,الهواء مختلف وعناق الأصحاب أزال عني شعث تلك الأيام,,
طارق بهدوءه الصوفي والبقية بصخبهم المحبب ..البلل خفيف والشوارع هادئة,,قلت لهم خذوني لقهوة
المرسي في شمبات هل تذكر  ذلك المكان الحاني كنا نجلس تشعل سيجارتك وتدندن ب أغنيتك المحببة
(خلي العيش حرام) وأنا بمسخاتي الموروثة من اهلي الرباطاب أسخر من رداءة صوتك..أقول لك لو علم ابو صلاح بما سيحل
بقصيدته لأمتنع عن كتابتها.....
نتناقش عن خيبات اليسار ونموذج دولة الرعاية الأجتماعية وأصر بكل ما أملك من عناد علي  تفوق الليبرالية وتتجاوز بسماحتك
المعهودة..نسخر من تراهات (المسغفاتية) وتحدثني عن بنتك الحديقة...وأنا أتابع سردك بكل شاعريته...
الأن تغيرت يافردتي صرت غليظ القلب وصنعت لنفسي مناعة من الحزن ف كما قال فيصل محمد صالح,,
ما عاد في الحزن متسع لصفير الجراح؟؟

هذه الايام افتقدك ياصديقي بشدة فلقد وجدت أيزابيل ...                                                        
لا أدري هل أريد أن أحكي لك عنها .                                                                             
أم أود أن أقول لك                                                                                                   
لقد كنت مخطئ عندما قلت لي لن تجدها؟؟

المهم أريدك معي ياصديق فالخرطوم تفتقدك وحليمة ست الشاي...
كلما رأتني تبكي علي كتفي وتردد سامي ود حشاي خلاك براك يامحمد ياولدي,,,
واللبخة الوادعة في شارع القصر..
وردهات جامعة الخرطوم العتيقة...
ورويات الطيب صالح لتكتب عن البعد الصوفي فيها...

 فتعال ألي أو ألتقطني ياصاح ليكتمل التساوي ,,,,,

الأحد، 3 أكتوبر 2010

أنثي لا مرادف لها,,,

 ماقولك ياصديق  في أنثي خارج أصابع اتهام التصنيف 
انثي تقرأ لباولو كويلو ومحي الدين بن عربي  وتحتفي ب دان براون,,
أنثي  لا تجد حرجا ان تقف أمامك وتحدثك بما تشعر به حيالك ,,,,,
سمراء تسر الناظرين ذات حضور ملفت ,,ليست محض جميلة
بل هي كما قال محمود درويش (الجميلات هن القويات يأس يضئ  ولاينطفئ)
تتحدث عن حقوق المرأة في الأسلام بطريقة متجاوزة لتراهات الجندريات,,
يال سعادتي بها فلكل منا أيزابيل خاصة في مخيلته أحيانا تساورك
الشكوك بعدم وجودها ,,
لكن عندما تجدها تقول الأنثي ضالة العاشق وأنا اولي الناس بها!!!
هادئة كالبحيرات الصيفية ودافئة مثلها,,
كم أحبها ياصديق  ,,فالأنثي  التي لامرادف لها عندما تحبك بتجرد
يمسي من السخف تجاوزها فانت تعلم ياصديق ؟؟
وأنا ياصديق كالكردي ليس لي ألا الريح والحب وأشرب الفودكا
لكي أبقي الخيال علي الحياد؟؟؟
فيا ناس الحلة هوي أنا مكتول في بيت العمــــــــــدة ^_^


الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

2010 الخرطوم مازالت تقرأ بل تكتب ياهؤلاء

مدخل ,,,

زمن الدنيا بي خيرا,,,

حالة أحباط عامة أنسحبت علي هذا الجيل سببها التشنيف وتكسير المقاديف الذي نجيده بمهارة فائقة,,
هذا الجيل المغلوب علي أمره تفنن هؤلاء المثبطين في أحباطه وأفساد كل ماهو جميل لديه,
وكل ذلك مرده أن البعض منا لأثبات جدارته وتفوقه يعمد لتحجيم الآخر وتبخيس بضاعته,,

لذا كان لزاما علينا أن نتجرد لهؤلاء ونستبين حقيقة هلا فعلا كانت الدنيا بي خيرا؟؟؟
لكي أكون منصف ,فهنالك الكثيرين من المثقفين والمستنيرين لم يألو جهدا في تشجيع
جيلنا ودعمه عبر كتابة رصينة ومحترمة نذكر منهم علي سبيل المثال د,منصور خالد
و د,حيدر أبراهيم علي.

لكن ذلك لاينفي وجود سلوك ممنهج من النخب السودانية لتثبيط الشباب والحد من قدراتهم,
هذا السلوك الممنهج أنسحب علي العامة فصار التمسك بأهداب الماضي والتحسر عليه
سمة من سمات الشخصية السودانية,,
فكل ماهو حاضر بالضرورة سيئ وكل ماهو قديم جميل هكذا بهذا التبسيط والتعميم المخل,,
نهدر كل تقييم عقلاني ومنطقي للظواهر المجتمعية ونلجأ لحيطة (الزمن) لنعلق عليه قصورنا

نعود لتساؤلنا هل فعلا الدنيا كانت بي خيرا,,

ساهمت النخب السياسية في ترسيخ هذا الوعي لتستخدمه كدافع لتعبئة الجماهير لتثور علي الأنظمة
الراهنة ففي اكتوبر كان هذا هو الخطاب السائد وأستمر في كل الديموقراطيات والديكتاتوريات ,,

كثيرا تسائلت ما الجميل في الماضي ؟؟فوجدت  جهل متفشي وقبلية ومعدلات نمو اقتصادي لاتذكر
وحرب أهلية كان المتسبب جيل البطولا فيها,,
فقر مدقع مجتمع أكثر تخلفا وأنغلاغا خدمة مدنية قد تكون جيدة لأنها كانت تركة للبيروقراطية البريطانية
لكن كانت بداية نهايتها بأهمالها من (جبل البطولات) بعدم تطويرها والأرتقاء بها,,
طبقة متعلمة ومثقفة صفوية ومنزوية ومحتكرة للبويتات الكبيرة,,
وعي سياسي طائفي وقبلي ,,

بكل هذا الماضي المخيب يخرج علينا اليوم بعض الأدعياء ليحدثونا عن جمال الماضي
ويمعنوا في تكدير كل ماهو جميل اليوم,,
في ظني أن هولاء ليسوا فقط غير عقلانيين في تقييمهم بل ايضا هم يعانون من حالة أنفصام
تام عن هذا الجيل الذي بكل المعايير أفضل من كل الاجيال التي سبقته بعدة معايير :
سوي كان المعيار مستوي التعليم أو الثقافة العامة أو القدرة علي التعاطي مع المنجزات العلمية والتكنولوجية
التي أوجدتها الثورة التكنومعلوماتية,,
وأغلب من يجزمون بضعف جيلنا هم من الأنطباعيين الذين لايجهدون أنفسهم في البحث عن الحقيقة
ويقيمو موازينهم علي الشواذ الذين لايخلو منهم كل جيل وكل شعب,,



2010  الخرطوم مازالت تقرأ بل تكتب ياهؤلاء,,,

من المقولات التي يرددها البعض (قديما كانت القاهرة تكتب وبيروت تطبع والخرطوم تقرأ)
وذلك للتدليل علي أن هذا الجيل لا يقرأ,,
لكن هذا الأفتراض خاطئ بل علي النقيض تماما الخرطوم تضاعف عدد الذين يقرأون فيها مرات كثيرة
وكذلك تضاعف عدد الذين يكتبون فيها يمكنك التأكد من ذلك بنظرة سريعة للتطور الذي حدث في المكتبة السودانية
وعلي حجم المؤلفات التي تطبع سنويا فبعد ان كان الطيب صالح منفردا بالرواية بتنا نسمع أسماء شابة (ك بركة ساكن وعماد براكة
وأبكر أدم أسماعيل وفي الصحف والمنتديات وسودانيز اونلاين تندهش من حجم الدراسات والمقالات والأراء الرصينة التي يقدمها كتاب شباب بمختلف توجهاتهم  ,,
وفي الشعر ( الصادق الرضي وعاطف خيري وفي القصة القصيرة والمسرح يحي فضل الله وأسماء كثيرة لم تجد الفرصة بعد.
وبأتساع الرقعة المتعلمة أتسعت دائرة القراءة قطعا,,
فشوارع الخرطوم مازالت عامرة ب (فريشة الكتب) ,,


,,لذا دعو الشباب وشأنهم سلمكم الله,,

الأحد، 29 أغسطس 2010

من خواطر فتي حزين.....

حقيقة لا أدري لماذا أكتب اليوم هل هي العزلة التي أعيشها,في الحقيقة
انا لا أكتب لكم انا أناجي نفسي
,هيولي الفشل في الحياة ,الوحدة, نعم فلقد لاحظت من حوجتي
للناس والأنس بت كثير الملل....
فلقد عشت حياتي السابقة باللمة والناس .
لا أدري ربما هي لوثة الغربة
(والله طولة لساني دي هي المسوياها فيني)
فلقد كنت كثير السخرية من المغتربين عندما يتحدثون عن مراراتهم في المهاجر
اليوم كنت أسأل نفسي ما الذي اتي بي لمدن الملح هذه....
وألعن الظروف التي أضطرتنا للخر وج من وطننا لنعمل مع هؤلاء العرب الاجلاف
صرت من فرط الوحدة أستنطق سائقي التاكسي من بنقالة وهنود
(غايتو زي مابقولو القحة ولا صمة الخشم...

أنا مندهش من أيقاع الحياة السريع لهث الناس في الدنيا
(والله تشوف الناس جارية تقول القيامة بعد ربع ساعة)

...أنا جد حزين....
أنا أسف لقد أثقلت كاهلكم بهمومي لكن لو لم أكتب فسأرجع السودان
في أول طائرة,فالكتابة عزاائي الوحيد.. 

مسالك للهروب بالذات... أنا أعشق عزلتي


نحن الشرقيين عادة لا نميل للفردانية ونقدس العلاقات الاجتماعية
والتواصل الانساني وحميميته,,,.
لذا انسحب ذلك علي ضعف نزوعنا للكتابة ومناجاة الذات.
والتأمل في ماحولنا من أحداث ...

..انا أعشق عزلتي ..

نعم أنا أعشق عزلتي لأنها أتاحت لي الهروب بزاتي والتعرف عليها
بمعزل عن الاخرين .قبل أسابيع كنت مهموم وحزين لأنني لم اعتد
الوحدة والعزلة فأنا ككل السودانيين اعشق اللمة والونسة ,وانعكس ذلك في كتاباتي
(النوت الاسبق . من ذاكرة فتي حزين).
لكن لا حظت أنني تعودت بل بت أعشق هذه العزلة .
فهي مدخلي للتعرف علي الذات وأعادة تقييم للمواقف والشخوص.

في عزلتي تعلمت الكثير؟؟؟

,(في هذه الايام غالبا ما أكون لوحدي في (الشقة
أناجي الذاكرة والجدران وأعيد تقييم المواقف وأدون كل ما أفكر فيه كنت دائما احب الكتابة
لكن مع زحمة صروف الدهر والعمل العام والمجاملات أظنني كدت أنساها...
في عزلتي تصالحت مع صديقي الاول( الكتاب )بعد طول خصام
و اظن ان قراءتي هذه أجمل وافيد ف القراءة بتجرد كالعبادة بتجرد

...تأملت في الكثير

في علاقاتي الاجتماعية.
في شخصية شهاب الامين
في عبقرية نزار قباني الأدبية
وفي بيت شعر للمتنبئ
(ولما صار ود الناس خبا جزيت عن أبتسام بي أبتسام وصرت أشك في من اصطفيه)
وفي أسئلة يحي فضل الله الوجودية (أسئلة ليست للأجابة
في شخصية بابكر عثمان موسي فانا بكل صدق لا أعرف الكثير عنه
وفي الشخصية السودانية

...نصيحة...

أهربوا بذواتكم قليلا لتعيدوا ترتيب قصاصات الذاكرة المبعثرة

..تقبلو عميق ودي...

محمد بابكر
الشارقة

القول الفاصل في الرد علي الطيب مصطفي الجاهل

كانت لي مساجلات كثيرة مع الرجل ايام الجامعة في الندوات العامة والخاصة في صحيفة الانتباهة..وكثيرا
ما وصمته بالعنصرية وكانت دئما (درقتو الدين بضاري بيهو عنصريتو)....

الذي أستجد هو أن تصريح للطيب مصطفي ( سنطالب بالانفصال ولو دخل الجنوبيون في دين الله افواجا)!!!!!

أذن فلنبدأ تفكيكنا لأطروحته:

سوف أركز علي تفنيد محاولة تأصيل العنصرية وردها للدين في خطاب الطيب مصطفي

في أعتقادي ان الطيب مصطفي يمثل خطر علي الدين أكثر المستشرقين وغلاة الملحدين وكل ذلك بتفسيراته
الخاطئة للنصوص وتحميلها ما لا تحتمل لتوافق ما يدعو اليه . انتبه لهذا الامر الدكتور التجاني عبد القادر
ورد عليه بمقال أثير في صحيفة الاحداث علي ما أذكر..
المهم يرجع الطيب مصطفي دعوته العنصرية ويحاول تأصيلها من الدين عبر فهلوة نصوصية تلوي أعناق النصوص حيث يقول في ندواته (أن دعوتنا للبراء من المشركين تأتي أمتثال لسنة الرسول الكريم التي أستنها عندما برأ من المشركين في مكة وهاجر..

البراء من المشركين.....

البراء من المشركين هو من الاوامر الالهية التي علي المسلم الامتثال لها سأتطرق لهذا الموضوع لاحقا . مايهمنا هنا أن الاصل في الاسلام دعوته وحضه علي التعايش بين جميع البشر لذلك بقي الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة 13 سنة هي عمر الدعوة المكية ولم يخرج من مكة ألا بعد ان كثر الايذاء
و بات أمر الدعوة في خطر أذن من هذا نستنتج أن خروج الرسول (ص) كان لظرف أني وهو المحافظة علي الاسلام لأنه كان في ذلك الوقت ضعيفا

ثانيا أذا فرضنا صحة ادعاء الطيب مصطفي , فليس أهل الكتاب هم المشركين فلم يوصف القران اهل الكتاب ولو في أية واحدة بالشرك....

ثالثا: عندما هاجر المسلمون ألي الحبشة كانت تدين بالمسيحية وكذلك المدينة المنورة كان بها النصاري واليهود والوثنيين اذن الهجرة لم تكن بقصد البراء بل كانت للسبب الذي أسلفنا ذكره....

كما لدينا الكثير من النماذج من السنة المطهرة مثل (مواثييق الرسول (ص) مع اليهود في المدينة
والتعامل التجاري وحتي العلاقات الاجتماعية والسياسية (قصة الرسول (ص) مع جاره اليهودي الذي كان يلقي له الاوساخ كل يوم وعندما توقف فقده المصطفي فوجده مريض... ويكفي أن الرسول (ص) مات ودرعه مرهون ليهودي....
أما عن العلاقات السياسية فلقد بلغ أن طلب الرسول صلي الله عليه وسلم نصرة اليهود في حربه...

تحدث الكثير من العلماء عن مسألة البراء وللأمام الشوكاني رأي سديد في هذا الامر وهو تقييده
للأمر بالمسائل العقدية (قل يا أيها الكافرون)...
فلو أراد المسلمون البراء من المشركين في كل شئ لباتو في تخلف منقطع النظير,,,,فالمشركين ثلاث أرباع العالم.

كل هذا كان في جانب الدين الذي يتذرع به الطيب مصطفي لستر عنصريته المنتنة . فهاهو بالامس ينفي أن أسلام الجنوبيين لا يغير في الامر شيئا . نعم ذلك لأن الاصل في الامر هو العنصرية غير المبررة وليس
الخلاف في الدين فالاسلام بري مما يدعون.....

الشيخ الطيب مصطفي يزعم التمثل بسنة الرسول (ص) فيأخد مسألة البراء ويلوي عنقها لتساير معتقداته المريضة ويترك قول الرسول (ص) ...(دعوها فأنها منتنة)...ذلك لعمري ماكان يفعله بني أسرائيل يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ويحرفون الكلم عن مواضعه ليشتروا به ثمننا رخيصا...

لو كان الطيب مصطفي عنصريا فقط ذلك ليس امر مثير لكن أن يحاول أن يلبس الاسلام بلباس المنتنة فتلك هي والله المصيبة

بين محمود درويش والطيب صالح ..(قصة حنين ألي وطن الشقاء


كان لي صديق عندما ترد علي الخاطر ذكري
الطيب صالح وأهم بالتحدث عنه يقول لي (هو ليس الطيب صالح)
بل (الطيب الصالح),
حقا هو كما يقول رجل صالح.فعندما أكون بحضرته الادبية كأني
في حضرة (الحلاج) عمقا وتوضعا وزهدا فقصتهما بها كثير تشابه
فذلك الصوفي لم يفهمه أهل الحكم العضود ألا بعد رحيله وكذلك الطيب صالح
(لولا حكمة البسطاء من السودانيين لتمزق السودان كرداء قديم
ولقضت حماقات الساسة علي البقية الباقية منه) ....منسي أنسان نادر علي طريقته

هاهو السودان ياسيدي يواجه ما أقض مضجعك ولا محالة صائر كرداء قديم....
الطيب تجسيد لصفاء الذات السودانية ومثاليتها حكمتها وحنينها لوطن الشقاء....

درويش ..... سأصير يوما ما أريد

عندما كنت طفلا يافعا مقابلا للتلفاز مع والدي كانت في تلك الايام انتفاضة الفلسطينين الاولي 1994
أرقب نشرة الاخبار علي مضض فلم تكن تلك اولوياتي أنذاك .كان همي مسلسل الاطفال الذي يلي النشرة.
أستوقفني خبر (سلطات الاحتلال تنفي الشاعر محمود درويش)؟؟؟؟؟
قلت أغبياء هؤلاء القوم أيتركون ياسر عرفات وينفون شاعرا لا حول له ولا قوة...؟؟؟
لم أدر حينها أن كلمات هذا الدرويش كانت أبلغ من مماحكات هؤلاء الساسة...
لعل هذا الخبر كان محفزي لاحقا لأهتم بهذا الدرويش الفريد, قبل فترة وأنا أبحث في حاجياتي
وجدت قصاصات بها قصائد لدرويش من مجلات أخي هشام لعلها علي ما اظن من مجلة (العربي) كنت قد حفظتها منذ سنين..
دعكم من هذا  أنتم الان تتساءلون (اللمة درويش مع الطيب صالح شنو)؟؟؟
صدقا لا أعرف ؟؟؟
لعل ولعي بهما هو نقطة التلاقي
لكن حتما هما يتشابهان ف (الصالح الطيب) كما أحب ان أدعوه, جبل علي الحنين للسودان
وأهله ولدومة ود حامد وكرمكول وللنساء الثكالي من ويلات الحروب .وللزين ظريف الحي
والشيخ( الحنين) الرجل الورع صاحب الكرامات....

ودرويش...

هائم في الحنين للديار يبكي وطننا قسمت أوصاله وشعبا تنازعته المنافي وأحتضار الامنيات
في قصيدة (أحن ألي خبز أمي ) وفي (سأصير يوما ما أريد) تجسيد للحالة الذهانية التي تنتابه بعد بيع الوطن في مزادات (كامب ديفد وأوسلو ) وفي كل خيباتنا...
درويش يجسد طموح أمة للأنعتاق لتصير يوما ماتريد.

هما وفيان لأوطانهم ولذكرياتهم فالطيب كان وفيا للسودان أحتفظ بجوازه رغم المشاق التي كبدها له ووفيا لصديق عمره (بسطاروس) أو (أحمد منسي)
كذلك كان درويش وفيا لوطنه ولصديق عمره (الكردي) (مرثية درويش الكردي)

لملمت جرحك يا أبي

برموش أشعاري

فبكت عيون الناس

من حزني ... ومن ناري

كنا نحلم بالقمح والحب والسلام.....

هنالك صفة ملازمة للشخصية السودانية هي التعلق ب أهداب الماضي حتي بتنا لانري في الوجود شيئا جميلا,ولأنني كثير النقد للشخصية السودانية, ارجو ان تجدو لي العذر أن أتحدث عن أيامنا في جامعة جوبا
2003 ...
عندما أتذكر تلك الايام ونحن (برالمة ) في جامعة جوبا.كنت مستاءا جدا من حالي فالجامعة بعيدة في الكدرو في منطقة قاحلة.
وبيئة الجامعة سيئة للغاية وكانت خلاف لما رسمته لها في مخيلتي, تم قبولنا في جامعة جوبا في فترة كانت تعاني فيها من مشاكل أكاديمية وادارية كان ذلك في أغسطس 2003
فمعظم الدفعات كانت في حالة أعتصام مستمر مطالبين ببيئة دراسية واتحاد طلاب يعبر عنهم..ألخ
وجدنا نفسنا تقريبا لوحدنا في الجامعة(يعني مافي سناير برلمونا)
كنت غبر مرتاح لأسباب كثيرة منها بعد المسافة بين حي العمارات في الخرطوم ومنطقة الكدرو التي تقع فيها الجامعة ونظام الدراسة باللغة الانجليزية وكان اغلب من في الدفعة من الطلاب القادميين من معسكرات النزوح من أوغندا وكينيا كانو ينظرون لي ك (جلابة)....
مر الفصل الدراسي الاول وبدأنا الفصل الثاني ....
ومع الفصل الثاني فتحت الجامعة أبوابها لطلاب الدفعات السابقة لنا
وأتوا بي أحزابهم وجمعياتهم الثقافية وشخوصهم الغريبة....
كنت فتي يافع اكملت السادسة عشر في السنة الاولي للجامعة,فقصتي كقصة كثير من الذين بدأوا حياتهم الدراسية مبكرا كان شقيقي الاكبر(عثمان ) غريمي الاول فعندما دخل المدرسة تمردت بتلك العقلية الطفولية البريئة...(لي عثمان يدخل المدرسة وأنا اقعد في البيت)
فأخذني والدي للمرحوم (أبراهيم جابر) مدير مدرسة أدريس جماع وتم قبولي كمستمع في الفصل الاول وكنت لم أكمل الخامسة بعد....تفوقت وانتقلت للفصل الثاني ...وحتي الجامعة
عموما قبلوني في جامعة جوبا في نهاية 2003 كان تلك الايام بداية تفجر أزمة دارفور وأيام أتفاق ميشاكوس الاطاري كان الجميع منهمكون في تراجيديا الصراع كما يقول أبكر ادم اسماعيل... وأنا فتي أتي الجامعة وفي تصوره قطيع من النساء الجميلات بين أسوارها
عذرا للجندريات لهذه المفردة فأنا أروي من ذاكرة فتي مراهق...
كنت أسمع عن حرق القري وأغتصاب النساء في دارفور وعن ديكارت وماركس وانجلس جون لوك عن العقد الاجتماعي وبرنامج مرحلة الثورة الوطنية وعن المشروع الحضاري وعن كل لوثات السياسة السودانية بأستغراب.... وأقول
(مالي ومال دا أنا جاي أشوف قرايتي وأشوف لي حبيبة جميلة)
شيئا ما بدت تشدني أركان النقاش كنا يافعين نجلس في البينشات مواجهين لديناصورات السياسة في الجامعة(محمد ابراهيم أبو عرب) و(لام جون.وأدورد...جميعهم كانو من من قضوا عقدا ونيف في معترك السياسة في الجامعة....

السنة الثانية....

أنجبتي مريم الاخري قطارا وحقيبة....


في السنة الثانية دون مقدمات قررت الانضمام للجبهة الوطنية الافريقية anf . كنت قبل ذلك متعاطف جدا مع نضال شعب جنوب السودان للأنعتاق. وكنت معجب برصانة جون قرنق وفكره العميق
والسبب الاهم هو قناعتي أنذاك بالتغيير الثوري وكنت طالما أسخر من تراهات جنرالات المقاهي والندوات عموما لأسباب كثيرة أنضممت لصفوف الanf ....

جلس معي صديقي الحالي (أتيم مايواك) وقد كان أنذاك السكرتير التنظيمي للanf ملأت أستمارة العضوية وقد صادف أنضامي المؤتمر العام للجبهة....
وشاركت فيه. عملت في الجبهة وحضرت كل الاحداث من أعتصامات ألي اجتماعات ألي ورش
تأهيل كنت شديد التحمس والتعصب للجبهة....
كنت اري بضرورة العمل الثوري وكنت احلم كما أسلفت بالقمح للضعفاء والحب والسلام...
ربما كانت يوتوبيا أفلاطون لكن المهم كنت سعيد بهذه اليوتوبيا وكما قال جوخ أليس من حقنا ان نحلم.....
اكتسبت الكثير من المهارات من سلوك القيادة العمل التنظيمي والنقابي والخطابة
وحالا أنغمست في دسائس السياسة فقمنا بحل اللجنة المركزية للجبهة التي كان أحد أعضائها صديقي (أتيم مايواك) بطبخة رديئة سببت الكثير من الاشكالات التنظيمية مازال التنظيم يعاني منها حتي الان ...

السنة الثالثة......
في السنة الثالثة أنغمست كليا في العمل العام مما أثر علي حياتي الاجتماعية والاكاديمية
وأنتخبت لعضوية مكتب رابطة الكلية ورابطة النيل الابيض بالجامعة وبت طبيعيا في حالة (داكي المحاضرة) .... لا أدري لو عاد بي الزمان ماذا سأفعل ...لكن حتما ما كنت لأكون غير الذي هو أنا عليه في خضم العمل العام والسياسة الفكر تبدلت اولوياتي فقدت قليلا وربحت كثيرا ففي تلك االايام كان لزاما عليك ان تكون مطلعا فالعراك السياسي لايحتمل أنصاف الاجوبة
والخصوم يتربصون بك....

السنة الرابعة..... أنا فتي يعشق الكتب الاناقة والجلوس علي الرصيف

في السنة الرابعة أنتخبت لقيادة تجمع طلاب الحركة الشعبية وكنا قد انتقلنا بالمنظومة قبل ذلك لأحضان الحركة الشعبية(بالرغم ان في ذلك مأخذ علي الكثيرين لكنها كنت فترة مخاض كما يقولون)... وكان أغلب الكادر المتمرس قد تخرج من الجامعة كانت المنظومة في احرج الاوقات التي مرت بها هذا حسب رائ فالبعض يظنون بتكاثر العضوية دليل عافية حتمي,
عملت في المكتب السياسي وسط كثير من الغوغائيين لم اعتد علي مثلهم فعلي مر تجربتي القصيرة عملت مع رجال حكماء لا ادري أن جاء مثلهم بعد تخرجي المهم تاذيت كثيرا من هؤلاء فكنت اذكر مقولة صديقي وهو سيقرا حتما هذا المقال (والله ياود بابكر في ناس بجو السياسة دي بالصدفة)
حقيقة كانت أيام زاهية وأحلامنا انذاك كانت كما يقول الشاعر اماني سندسية,
قناعتي ان الحياة يجب ان تعاش بكل تفاصيلها يجب ان تكون ماتود ان تكون لا مايريده لك الاخرين وجدت في هذه الحياة رجال ونساء نادرا مايجود لي الزمان بمثلهم.....ها أنا اكتب وهم يقرئون ماكتبت وكل واحد منهم في بقعة مختلفة منهم من ركب النفاثات الي المهاجر ومنهم من انصرف ألي معايشه وهئنذا في مدن الملح هذه لكن مايجمعنا تلك القهوة والسجارة (المخمسة) والكولنق والذكريات الجميلة... دمتم يا أصحاب

...... إلي ذكري شهاب آفل.....

كثيرا ما حاول الاصدقاء أستنطاقي لأكتب عن شهاب الامين وكانت ذكراه دوما منطقة محظورة
في الذاكرة لم أرد أن أجتر الالم واعيد انتاجه من جديد لكن بالامس كنت مع صديقي ود علوية بت الامير وحدثني عن صديق له آلمه فقده فحفزني ذلك كي أنفض الغبار عن الذاكرة واجرد كيبوردي لأتحدث عن شهاب الامين ....

هذه دعوة مني لكم جميعا اكتبو لنا عن كل حبيب فقدتموه
وعن كل الذين تركوا بصمتهم في حيز الروح فهم أولي
أن نذكرهم وأن نظل اوفياء لذكراهم...


.......هو رجل الوقت سهوا.....

الزمان:3-2-2009
المكان: مدينة جوبا فندق جوبا بريدج

رن الهاتف.....كان المتصل هو شهاب الامين بصوته المرح ياحبيبنا أنت وين
أنا جاي علي السوق العربي لاقيني في السلطان الشامي....)

لم يكن يعلم أنني غادرت لجوبا لبعض الالتزامات التنظيمية كنا دوما نلتقي في مقاهي
السوق العربي, او يحدث أحدنا الاخر بالهاتف....

كنت جد مستغرب لهذا الرجل الذي أقتحم حياتي الهادئة بصخبه المحبب ولا أدري
ما الذي جعلني أحبه بهذه السرعة وانا رجل كثير التحفظ تجاه الاخرين....

تحدثنا كثيرا ذلك اليوم ليس كعادتنا فدائما لا تتعدي مكالمتنا بضع دقائق....


....محطات علي رصيف الذاكرة....

جامعة جوبا كانت الملتقي في خصومات السياسة وتراهات (الرادكالية المفرطة)....شهاب كادر الجبهة الديموقراطية سليط اللسان قوي البيان. هذا كل ماكانت تختزنه الذاكرة...

ألي ان شاءت الاقدار أن تقرب بيننا في نهاية 2008 ...كنت اشرب قهوتي في كافتريا الاتحاد
وقف أمامي (يا أبو حميد كيفنك(...... كان حينها مستاء جدا من أوليقاشيا الجبهة الديموقراطية
وأراد الانضمام للحركة ,جلسنا طويلا تناقشنا وأن شئت قل تبارينا وكأن أحدنا كان يريد
أرسال رسالة للأخر عرفته في ذلك اليوم وعرفني وأمتد حبل الود الذي لن يقطعه هادم اللذات...


.......ياصديقي ليتنا لم نلتقي..........

قلتها كثيرا ليتنا لم نلتقي في ذلك اليوم وليتني احتفظت بانطباعيتي تجاهك.....

كثيرون هم من دهشوا من حزني عليك ونحن لم نتصادق سوي شهرين..
لكنك كنت كمن عرفته طوال حياتي ....لا تكترث أنا فخور بأنك صديقي
رغم الالم الذي سببه رحيلك المفجع....
شهرين نادرا ما افترقنا فيها لعلنا كنا ننتهز ماتبقي لنا من أيام خرجنا سويا ألي (الوالدة أمال)
وفي الفتيحاب أجتمعنا مع الاسرة الدافئة حول (الكسرة بي النعيمية)....
ليتنا لم نلتقي .... او كما قال الشاعر (ما كان ملكني هواك وياريت هواك ماكان)
نعم ياريت هواك ماكان فعندما تفجع في الذي تحب تدرك معني ألم غياب أحدهم...

لو اننا لم نلتقي لما سهرت الليالي حزنا وكمدا علي شبابك الغض...
الزمان : 4-2-2009
المكان جوبا
رن الهاتف كان المتحدث ...(مايكل كرستوفر)
يامحمد بابكر ياخ شهاب دا عمل حادث بسيط كدة وكسر رجلو)
كان يخفي الحقيقة عني أحسست بذلك قلت له( أديني ليهو عشان اكفر ليهو)....أجاب(انا هسة بعيد منو)
أستمرت المماطلة, ألي أن عرفت الحقيقة,
حادث مروع في طريق الاذاعة أستوجب دخوله العناية المكثفة وهو في حالة أغماء منذ ثلاث أيام ...وساءت الحالة حتي بلغت لتلف كامل في خلايا الدماغ...
هرعت لأول طائرة متجهة ألي الخرطوم , وصلت ألي الخرطوم الساعة الرابعة عصرا...
رن الهاتف ..المتصل (مايكل كرستوفر).....(يامحمد أنت وصلت ؟؟؟ تعال سريع السلاح الطبي الزول دا خلاص؟؟؟؟
صرخت مااات فسكت وسكت ,وانهمرت الدموع..
توجهنا صوب السلاح الطبي كان معي (محمد الفاتح) أتصل بمرافقيه بالمستشفي فقالو هو في حالة أحتضار)...
الزمان الساعة الرابعة والنصف
المكان السلاح الطبي أمدرمان

كان المكان مكتظ بالحزن والخوف والدموع , أقتحمت هذا السكون صوب غرفة العناية المركزة, لم أكترث لممانعة الاطباء كان همي أن أراه لأكذب كل الذي قالوه أردته هاشا باشا
كما عهدته.....
لكنني وجدت رجل تفصله من الموت بضع معدات طبية... لم أحتمل...
خرجت قالو لي هو في حالة موت (اكلينكي) لم افهم أو لعلي لم أرد أن أفهم....
بضع لحظات من وصولي , خرج لنا (المستر ) ليعلن خبر وفاته.....

كأنك ياصديقي لم ترد أن تفارق قبل حضوري ...دوما كنت هكذا تكره الغياب ( وكنت الذي يتفقدنا في غيابنا)
ودوما ماعودنا الموت أن يختار الافضل..... عام ومئة وستة أيام علي الرحيل المفجع أيام ومازال الجرح يأبي أن يندمل............

هوي يانجوم اليل ماشفتي ليكي شهاب
عم المداين ضي شال المحنة وفات